الجلوتامين من المكملات الشهيرة التي يتم بيعها وتسويقها على نطاق واسع لتعافي العضلات بعد ممارسة التمارين الرياضية، وبالطبع من منا لا يحلم أن يستيقظ بعد جلسة تدريبية شاقة دون أن يشعر بالألم المرافق لما بعد التمرين، ولكن هل يساعد الجلوتامين فعلاً على تعافي العضلات وتقليل الألم الناجم عن ممارسة التمارين الرياضية؟ تابع قراءة هذا المقال لتتعرف على الإجابة.

ما هو الجلوتامين؟

الجلوتامين هو حمض أميني ويتواجد في الأكل اليومي في الأطعمة البروتينية ويتم تصنيعه داخل الجسم أيضاً، وهو من الأحماض الأمينية الهامة من أجل التخلص من الفضلات في مجرى الدم مثل الأمونيا ويساهم في تعزيز وظائف المخ والجهاز الهضمي والمناعي في جسم الإنسان، وفقاً للمركز الطبي بجامعة ميريلاند إن الجسم يخزن الجلوتامين لإستخدامه عند الحاجة إليه، ولكن الأشخاص الذين يجهدون أجسامهم من خلال ممارسة التمارين الرياضية عالية الكثافة وبإنتظام قد يستنفذون مخزون الجليكوجين لديهم بشكل مستمر، ولا يستطيع الجسم إنتاجه بالشكل الكافي لتلبية إحتياجات الجسم لذلك قد يكون هناك حاجة للحصول عليه من مصدر خارجي، لذلك إذا كنت تتناول ما يكفي من الجلوتامين خلال النظام الغذائي أو مكمل البروتين الخاص بك فلا داعي أن تشتري مكمل الجلوتامين، أما إذا كنت لا تتناول ما يكفي من الجلوتامين من خلال النظام الغذائي فيمكنك أن تستثمر بعض المال في مكملات البروتين التي تحتوي على الجلوتامين أو يمكنك أن تشتري مكمل يحتوي على خليط من BCAA والجلوتامين أو يمكنك شراء مكمل الجلوتامين وحده إذا كنت حقاً بحاجة إليه.

لماذا نشعر بالألم بعد التمارين الرياضية؟

أثناء ممارسة التمارين الرياضية يتم الضغط على الألياف العضلية بشكل كبير وكلما زادت كثافة التمرين زاد الضغط على الألياف العضلية، ويتسبب هذا الضغط في إحداث تمزقات بسيطة وصغيرة جداً في الألياف العضلية ويتم إصلاح هذه الألياف العضلية أثناء أوقات الراحة، حيث يتم تخليق البروتين العضلي من أجل ترميم هذه الألياف المُتأثرة بالتمرين في عملية تعرف بإسم إعادة البناء، ليتم بناء العضلات لتصبح أقوى وأكبر وأفضل من حيث القدرة على التحمل.

هل يساعد الجلوتامين على التعافي العضلي؟

أحد الأدوار الرئيسية للجلوتامين في تعافي العضلات هو نقل ذرات النيتروجين في الجسم إلى الأماكن التي تحتاج إلى النيتروجين اللازم لبناء العضلات، والطبيعي أننا نحتاج إلى الحفاظ على توازن النيتروجين الإيجابي بعد ممارسة التمارين الرياضية عالية الكثافة في الصالة الرياضية، والنيتروجين هام جداً من أجل إصلاح الأنسجة العضلية المتأثرة بالتمارين، لذلك إذا كان الجسم يفتقر إلى الجلوتامين قد تظل الأنسجة المتأثرة بالتمارين على حالتها دون إصلاح نتيجة عدم توافر المواد اللازمة لإعادة بنائها.

هل إحتاج حقاً إلى شراء مكمل الجلوتامين؟

الجسم لا يحتاج فقط إلى الجلوتامين من أجل بناء العضلات وتعافيها بعد التمارين الرياضية، بل يحتاج إلى مجموعة الأحماض الأمينية الأساسية وغير الأساسية بشكل كامل، لذلك الأولولية هي تناول البروتينات الكاملة التي تحتوي على مجموعة متنوعة من الأحماض الأمينية، وكذلك الأحماض الأمينية متفرعة السلسلة BCAA حيث تعتبر من أهم الأحماض الأمينة اللازمة لتخليق البروتين العضلي، ولحسن الحظ أن بعض مكملات البروتين تحتوي على كمية لا بأس بها من الجلوتامين والـBCAA لذلك يمكنك أن تتناول هذا النوع من المكملات، أما مكمل الجلوتامين فيمكنك أن تتناوله إذا كنت توفر لجسمك ما يحتاج من البروتين ولكن لم توفر الإحتياج اليومي من الجلوتامين، ويجب إستشارة الطبيب قبل تناول أي نوع من المكملات الغذائية حتى تضمن سلامة الأعضاء الداخلية وعدم تأثرها بالسلب نتيجة تناول المكملات الغذائية.