تلعب الكربوهيدرات دوراً مهماً في إمداد الجسم بالمتطلبات التي يحتاج لها من أجل ممارسة التمارين الرياضية المكثفة وبناء العضلات، وهي المصدر الأساسي للطاقة في الجسم وتوفر الوقود اللازم للتدريبات عالية الكثافة، ومع ذلك فإن تحديد الكمية المثلى من الكربوهيدرات لكمال الأجسام يتطلب دراسة متأنية للأهداف الفردية وكثافة التدريب وتوازن المغذيات الكبيرة بشكل عام، وفي هذه المقالة سوف نستكشف أهمية الكربوهيدرات في كمال الأجسام وكمية الكاربوهيدرات الموصى بها للمراحل المختلفة من التدريب واستراتيجيات تناول الكربوهيدرات لدعم نمو العضلات وأدائها.
ما هي أهمية الكاربوهيدرات للاعبي كمال الأجسام
الكاربوهيدرات هي مصدر الطاقة المفضل للجسم خاصة أثناء الأنشطة البدنية الشديدة مثل رفع الأثقال وتمارين المقاومة البدنية، فعند تناول الكربوهيدرات يتم تكسيرها إلى جلوكوز ثم يتم تخزينها في صورة جليكوجين في العضلات والكبد، فأثناء التمرين يتم تحويل الجليكوجين مرة أخرى إلى جلوكوز لتغذية العضلات والحفاظ على الأداء الرياضي وتعزيز التعافي العضلي.
تناول الكربوهيدرات قبل التمرين:
قبل التمرين يعتبر تناول كمية كافية من الكربوهيدرات أمراً ضرورياً لضمان تخزين الجليكوجين الأمثل وتعزيز مستويات الطاقة أثناء التمرين، ستعتمد الكمية المحددة على عوامل مثل وزن الجسم وكثافة التدريب والتفضيلات الفردية، وبشكل عام يُنصح بتناول 1 إلى 2 جرام من الكربوهيدرات لكل كيلوغرام من وزن الجسم قبل ساعة إلى ساعتين من التمرين، فعلى سبيل المثال قد يتناول لاعب كمال الأجسام الذي يبلغ وزنه 90 كيلوغرام ما بين 90 إلى 180 جراماً من الكاربوهيدرات قبل التمرين.
تناول الكربوهيدرات أثناء التمرين:
خلال جلسات التدريب الطويلة أو المكثفة بشكل خاص يمكن أن يوفر تناول الكربوهيدرات أثناء التمرين مصدر طاقة جيد ويؤخر التعب الناتج من التمرين بشكل كبير، ولكن يجب الحذر مع أنواع الكاربوهيدرات التي تتناولها أثناء التمرين أو تناول بديل لإمداد الجسم بالطاقة مثل مكملات BCAA، ومن خيارات تناول الكاربوهيدرات وسط التمرين المشروبات الرياضية أو مشروبات الطاقة الرياضية أو الكربوهيدرات سهلة الهضم مثل الفواكه الخفيفة التي لا تحتوي على كاربوهيدرات معقدة للحفاظ على مستويات الطاقة في الجسم.
تناول الكربوهيدرات بعد التمرين:
بعد جلسة تدريب مكثفة يعد تجديد مخازن الجليكوجين أمراً ضرورياً لتعافي العضلات ونموها، وتناول الكربوهيدرات بعد التمرين يحفز إفراز الأنسولين مما يعزز امتصاص الخلايا العضلية للمغذيات، والكمية الموصى بها من الكربوهيدرات بعد التمرين عادة ما بين 1.5 إلى 2.5 جرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم، فعلى سبيل المثال قد يتناول لاعب كمال الأجسام الذي يبلغ وزنه 90 كيلو غرام ما بين 135 إلى 225 جرام من الكربوهيدرات بعد التمرين.
المدخول اليومي من الكربوهيدرات
بصرف النظر عن التغذية قبل التمرين وأثناءه وبعده يجب تعديل كمية الكربوهيدرات اليومية وفقاً للأهداف الفردية وكثافة التدريب، وعادة ما يحتاج لاعبي كمال الأجسام الذين يهدفون إلى نمو العضلات إلى تناول كميات أكبر من الكربوهيدرات مقارنة بأولئك الذين يهدفون إلى إنقاص الوزن أو الحفاظ عليه، وكإرشادات عامة غالباً ما يوصى باستهلاك حوالي 4 إلى 6 جرام من الكربوهيدرات لكل كيلوغرام من وزن الجسم لأهداف بناء العضلات، ومع ذلك يجب مراعاة الاختلافات والتفضيلات الفردية ويُنصح بإستشارة أخصائي التغذية لتحديد كمية الكربوهيدرات المثلى لاحتياجاتك الخاصة.
التعليقات