دخول عالم كمال الأجسام والرغبة بتحسين اللياقة والصحة البدنية بالإضافة إلى زيادة حجم العضلات هي جميعها أسباب مُشتركة بين اللاعبين. وحماس اللاعبين والرغبة في رؤية النتائِج بسرعة يدفعهم في بعض الأحيان للإفراط في أشياء معينة كزيادة جرعات البروتين اليومية وزيادة ساعات التمرين، وجميعها قد تُظهر آثار عكسية وبعيدة عن الأهداف المراد تحقيقها. لتحقيق أقصى فائِدة من التمارين يجب المُوازنة بين شدة التمارين وعدد الساعات التي تُمضيها في ممارسة هذه التمارين.
مسارات طاقة الجسم وارتباطها بالتمارين
الفِكرة الأساسية في ممارسة التمارين هي حرق سعرات حرارية يتم لإنتاج طاقة في الجِسم. قد يكون هذا المبدأ بسيطاً ولكن الطاقة المُستهلكة أثناء التمارين تحوي مبدأ أكثر تعقيداً. هنالك أنواع مُختلفة من أنواع الطاقة التي تسمى بالمواد المتفاعلة substrates تختلف حسب النشاط البدني المبذول والفترة الزمنية التي تُمارِس فيها هذا النشاط. فعند مُمارسة التمارين عالية الشدة لفترة زمنية قصيرة أقل من دقيقتين كرفع الأثقال الكبيرة أو العدو السريع يقوم جسمك بتوليد طاقة بدون أكسجين ويستخدم بدلاً عنه فوسفات الكرياتين الموجود في الجِسم أو الجلايكوجين المُخزن في العضلات. وعند ممارسة التمارين منخفضة الشدة التي تُمارسها لفترات زمنية طويلة نسبياً كالمشي، أو الجري، أو الهرولة يقوم جسمك باستخدام الأكسجين لحرق الجلايكوجين والدهون الموجودة في جسمك لتوليد الطاقة.
المدة المناسبة للتمارين الهوائِية
يتم تحديد مدة التمرين على حسب هدفك الذي تريد الوصول إليه من ممارسة التمارين الهوائية. فإن كان هدفك من ممارسة التمارين الهوائٍية هو تحسين صحتك القلبية فالمدة الزمنية التي يجب أن تُمارس فيها هذه التمارين يجب ألا تتعدى 30-40 دقيقة وأن تكون مُتوسطة الشدة خمس مرات أسبوعياً. أما إذا كان هدفك هو زيادة مُعدل الأيض في جسمك وحرق الدهون فالمدة الزمنية التي يجب عليك أن تلتزم بها هي 60-90 دقيقة 3-5 مرات أسبوعياً.

تمارين رفع الأثقال
عند ممارسة تمارين رفع الأثقال فإن جسمك يعتمد على مخزون فوسفات الكرياتين والجلايكوجين الموجودة في عضلاتك، وتختلف كمية هذا المخزون من شخص لآخر على حسب التغذية المُتناولة والكمية الطبيعية لهذه المواد في جسمك. ولهذا السبب فاستمرار جلسة التمرين لأكثر من 30 دقيقة قد يؤدي لنفاذ كمية الكرياتين والجلايكوجين الموجودة في جسمك وحرق بروتين العضلات كبديل مما يؤدي إلى حصول هدر في العضلات ونقصان في حجم الكُتلة العضلية فلا بد من الحرص على تناول حمية غِذائية غنية بالكرياتين أو تناول بعض مكملات الكرياتين لزيادة فترة جلسة التمرين بدون أي هدر لكتلة العضلات.

المدة الزمنية للتمارين تختلف من شخص لآخر ولكن الحرص على اتباع حمية غذائية متوازنة وتزود جسمك بالكرياتين والجلايكوجين تضمن لك الحصول على نتائِج بدنية ممتازة مع الحد من نقصان الكُتلة العضلية الناتج من هدر العضلات.
التعليقات